متابعة / المدى
أعلنت القوات المسلحة في مالي، أمس السبت، تعرّض عدة مواقع عسكرية في العاصمة باماكو ومناطق أخرى لهجمات نفذتها جماعات مسلحة وصفتها بـ”الإرهابية”، مؤكدة أن الاشتباكات لا تزال مستمرة حتى الآن.
وأفاد مراسل وكالة “أسوشيتد برس” في باماكو بسماع دوي أسلحة ثقيلة وإطلاق نار من بنادق آلية في محيط مطار “موديبو كيتا” الدولي، الذي يبعد نحو 15 كيلومتراً عن وسط العاصمة، مشيراً إلى تحليق مروحية عسكرية فوق الضواحي القريبة. ويقع المطار بمحاذاة قاعدة جوية يستخدمها سلاح الجو المالي. كما سُمع إطلاق نار منذ ساعات الصباح في مناطق عدة، بينها مدينة كاتي القريبة من باماكو، حيث يوجد مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا، بحسب شهود ومصدر أمني ونائب تحدثوا لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”.
وامتدت أصوات الاشتباكات إلى مدن أخرى، بينها غاو، كبرى مدن شمال البلاد، وسيفاري في وسط مالي، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن.
وتشهد مالي، الواقعة في منطقة الساحل، نزاعاً مسلحاً مستمراً منذ أكثر من عقد، تشارك فيه جماعات مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”. ويحكم البلاد مجلس عسكري تولى السلطة عقب انقلابين في عامي 2020 و2021.
وفي سياق التحولات السياسية، ابتعدت السلطات العسكرية في مالي عن فرنسا وعدد من الشركاء الغربيين، على غرار النيجر وبوركينا فاسو، واتجهت نحو تعزيز علاقاتها مع روسيا على المستويين السياسي والعسكري.
وكانت مجموعة “فاغنر” قد أعلنت في يونيو (حزيران) 2025 إنهاء مهمتها في مالي، لتتحول إلى كيان خاضع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية.
وفي الداخل، اتخذت السلطات إجراءات مشددة شملت التضييق على وسائل الإعلام والأصوات المعارضة، إضافة إلى حل الأحزاب السياسية والمنظمات ذات الطابع السياسي.
وكان المجلس العسكري قد تعهد بتسليم السلطة إلى المدنيين بحلول مارس (آذار) 2024، إلا أنه لم يلتزم بذلك. وفي يوليو (تموز) 2025، تم منح الجنرال أسيمي غويتا ولاية رئاسية تمتد لخمس سنوات قابلة للتجديد دون إجراء انتخابات.