متابعة/المدى
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يعتقد أن “الوقت قد حان ليكون لأوكرانيا رئيس جديد”، رداً على انتقادات نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للاتفاق الأمريكي الروسي بشأن صادرات الديزل، فيما حذّر زيلينسكي من أن الصفقة ستوفر لموسكو أموالاً إضافية لمواصلة الحرب.
وقال ترامب للصحافيين خارج البيت الأبيض إن زيلينسكي “يريد إثارة المشكلات للعالم” من خلال مواصلة السماح بشن هجمات على مصافي النفط الروسية، مضيفاً: “من الأفضل له أن يتوقف عن ذلك، بحق الجحيم”، قبل أن يقترح أن تختار أوكرانيا “زعيماً جديداً يستطيع التوصل إلى اتفاق”.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع موسكو لتعليق العقوبات المفروضة على صادرات الديزل الروسية حتى السابع من نيسان/أبريل، فيما وصف زيلينسكي الاتفاق بأنه هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، محذراً من أنه سيسمح لموسكو بجمع أموال إضافية لشراء معدات عسكرية ومواصلة الحرب. واتهم زيلينسكي موسكو بتفسير الاتفاق على أنه “يعني أن بإمكانها مواصلة القتال، ومواصلة إلقاء القنابل على المدن”، وذلك عقب هجمات جديدة أسفرت عن سقوط قتلى في زابوريجيا. وفي المقابل، وصف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، تدخل ترامب بأنه “تاريخي واستثنائي”، قائلاً إن أوكرانيا “بحاجة إلى قيادة تركز على السلام”. وتأتي الصفقة في إطار جهود ترامب لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بعد ارتفاع أسعار البنزين والديزل نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر تعبر من خلاله عادة نحو خُمس المنتجات النفطية في العالم. وبموجب الاتفاق، ستطرح روسيا دفعة أولى تبلغ 300 ألف طن من الديزل في الأسواق الأمريكية والعالمية، تليها 500 ألف طن إضافية في تشرين الثاني/نوفمبر. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن مليون طن إضافية ستُطرح لاحقاً، تليها ثلاثة ملايين طن أخرى خلال فترة قصيرة، مشيراً إلى أن تسليم هذه الكميات مرهون بحالة مصافي الديزل الروسية.
ويبلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة حالياً 6.28 دولارات للغالون، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية، مقارنة بـ5.94 دولارات الشهر الماضي و3.68 دولارات في العام الماضي. وفي سياق متصل، أجرى زيلينسكي محادثات مع عدد من حلفائه، السبت، لمناقشة التطورات، داعياً إلى اتخاذ “قرارات حقيقية لحماية الأرواح في أوكرانيا والحفاظ على الأمن الأوروبي”. وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن رئيس الوزراء آندي بورنهام تحدث مع زيلينسكي وأعرب له عن تضامنه الكامل، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على ضرورة موافقة روسيا على وقف فوري لإطلاق النار يشمل منشآت الطاقة، ووقف الهجمات على السفن في البحر الأسود، بما يتيح زيادة إمدادات الطاقة والغذاء إلى الأسواق العالمية. من جانبها، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تعليق العقوبات على صادرات الديزل الروسية، قائلة إنه “يوفر لموسكو مزيداً من الإيرادات لشن الحرب”، وأضافت: “هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك”. وأشارت كالاس إلى أن وزراء خارجية الدول الأوروبية يعتزمون، الاثنين، إقرار أكبر حزمة من العقوبات على روسيا منذ بدء غزوها الشامل لأوكرانيا.
وتخضع أوكرانيا للأحكام العرفية منذ الغزو الروسي عام 2022، ما يعني تعليق إجراء الانتخابات. وكان ترامب قد دعا في كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، قائلاً إنه ينبغي منح الناخبين فرصة لاختيار بديل لزيلينسكي.
وفي سياق متصل، انخفض إنتاج الديزل في روسيا بنسبة تُقدّر بنحو 30%، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، بعد هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت مصافي النفط الروسية، فيما شهدت البلاد خلال الأشهر العشرة الماضية موجتين من النقص الحاد في الوقود.