ما زلنا نسيطر على هرمز ولا مباحثات مع واشنطن


 ترجمة المدى

قالت إيران، يوم الاثنين، إنها لا تزال تسيطر على مضيق هرمز، وإنها لا تسعى إلى استئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة قصف استمرت أسبوعين، بعدما أبلغه كبار قادته العسكريين بأنها بلغت حدود ما يمكن أن تحققه.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال إيجاز صحفي، أن طهران لم تطلب استئناف المحادثات مع أميركا، معتبراً أن هذا “ليس من شيمنا”، مشيراً إلى أن المباحثات بين إيران وعمان بشأن إدارة مضيق هرمز “إيجابية ومستمرة” لإنشاء آلية لإدارة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه المحادثات غير مرتبطة بأي اتصالات مع واشنطن، وأن الوضع الميداني في مضيق هرمز “لم يتغير، وهو لا يزال مغلقاً”.
وأوضح بقائي أن الجانب الأمريكي “انتهك جميع بنود مذكرة التفاهم خلال أقل من 23 يوماً”، مشدداً على أنه لا يمكن تنفيذ أي تفاهمات من طرف واحد. وأضاف في هذا السياق: “الوسطاء ينقلون لنا رسائل من واشنطن، لكن ليس لدينا أي مفاوضات معها في الوقت الراهن”.
وبعد 13 ليلة متواصلة من القصف المتصاعد، الذي دفع طهران إلى الرد باستهداف قواعد أمريكية، أوقف ترامب الحملة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأعلنت إيران أنها ستعلق هجماتها هي الأخرى، طالما استمر التوقف الأمريكي عن تنفيذ الغارات.
إذ قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي: “إن الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين”، مضيفاً: “بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية”.
وجاء قرار ترامب بتعليق الحملة استناداً إلى نصيحة كبار قادته العسكريين، الذين رأوا أن عمليات القصف، الهادفة إلى كسر قبضة إيران على مضيق هرمز، وصلت إلى أقصى ما يمكن أن تحققه، وفقاً لمسؤول أمريكي وتقارير واسعة النطاق في وسائل الإعلام الأميركية.
ونقلت رويترز عن المسؤول الأمريكي أن القادة العسكريين أبلغوا الرئيس بأنهم بدأوا ينفدون من الأهداف العسكرية التي يمكن استهدافها. وأضاف المسؤول أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أعرب أيضاً عن قلقه من استنزاف منظومات الدفاع الجوي والذخائر المستخدمة لحماية القواعد الأمريكية في المنطقة.
كما أفادت تقارير مماثلة، نشرتها خلال عطلة نهاية الأسبوع صحف ووسائل إعلام، بينها نيويورك تايمز وسي إن إن وأكسيوس، بأن المستشارين المدنيين والعسكريين أوصوا ترامب بوقف حملة القصف.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، يوم الأحد، إن ترامب أوقف الحملة لإفساح المجال أمام المفاوضات.
وأدى انتهاء حملة القصف الأمريكية إلى هبوط أسعار النفط، وسط آمال بأن تعود الإمدادات العالمية المتضررة إلى التدفق من جديد. فقد انخفض سعر خام برنت بنحو 7.8% بحلول منتصف صباح الاثنين، ليهبط إلى أقل قليلاً من 90 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تجاوز، لفترة وجيزة، 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ شهر مايو.
لكن، وفي محاولة واضحة لإظهار أن حملة القصف الأمريكية فشلت في تحقيق هدفها، أشارت طهران إلى أنها لا تزال تسيطر على أهم ممر مائي في العالم بالنسبة إلى أسواق الطاقة، في إشارة إلى مضيق هرمز.
وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، في اليوم نفسه، نقلاً عن مصادر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس ثلاثة خيارات للتعامل مع الصراع مع إيران: المزيد من التصعيد العسكري، أو زيادة الضغط الاقتصادي من خلال عقوبات جديدة، أو إعلان أن الولايات المتحدة قد حققت أهدافها والانسحاب من الصراع.
ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فقد تمت مناقشة هذه الخيارات في الأسابيع الأخيرة بمشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الحرب بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، والمستشار جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

 عن صحف ووكالات عالمية



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *