ترمب يرفض “الابتزاز” وإيران تلوّح بالتصعيد


متابعة / المدى
تتواصل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تطورات متسارعة في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار المفاوضات السياسية وتبادل الرسائل العسكرية، ما يعكس مشهداً إقليمياً معقداً تتداخل فيه المسارات الدبلوماسية مع التصعيد الميداني.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس السبت، أن المحادثات مع إيران “تجري بشكل جيد جداً”، مشيراً إلى أن معلومات إضافية بشأن مضيق هرمز ستتضح قريبا. وقال إن إيران “لا تستطيع ابتزازنا”، في إشارة إلى التهديدات المتكررة بإغلاق المضيق، مضيفاً: “لا أدري لماذا انتظرنا 47 عاماً قبل أن نتحرك لمواجهة إيران”.
وأشار ترمب إلى أن المفاوضات تشهد تقدماً ومن المتوقع استمرارها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مجدداً تأكيده أن الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي استمرت 40 يوماً، تقترب من نهايتها، مع الحديث عن “سلام شامل” بعد سريان وقف إطلاق النار.
في المقابل، شدد مجتبى خامنئي على ضرورة استعداد الجيش الإيراني للرد على أي تهديد، مؤكداً في رسالة بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش أن القوات المسلحة تواصل أداء دورها الدفاعي، وأن قدراتها، بما فيها الطائرات المسيّرة والقوة البحرية، “جاهزة لمواجهة أي تحديات”. كما أشار إلى أن تطوير القدرات العسكرية سيستمر بوتيرة أكبر في المرحلة المقبلة.
ميدانياً، كشفت مصادر عسكرية أميركية أن الحرس الثوري الإيراني نفذ ثلاث هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، في خطوة تتزامن مع إعادة إغلاق المضيق أمام الملاحة البحرية. وأفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بتعرض سفينة حاويات لهجوم على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال شرقي سلطنة عمان، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي إطار الرد الأميركي، أعلنت القيادة المركزية أن مروحيات “أباتشي” تنفذ دوريات جوية لتأمين حرية الملاحة في المضيق. من جهته، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن إدارة المضيق بيد طهران، محذراً من أن بلاده ستلجأ إلى “الميدان” إذا لم تحصل على حقوقها في المفاوضات.
ويأتي ذلك بالتوازي مع إعلان عسكري إيراني بإعادة إغلاق مضيق هرمز، مع ربط استمرار هذا الإجراء بمدى التزام الولايات المتحدة بضمان حرية حركة السفن من وإلى إيران، ما يضع المفاوضات الجارية أمام اختبار حساس في ظل تصاعد التوترات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *