ترامب يهدد بالحصول على اليورانيوم الإيراني بالقوة إذا فشلت المفاوضات


 ترجمة المدى

في تصعيد جديد للتوتر في الشرق الأوسط، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه قد يلجأ إلى القوة للحصول على ما وصفه بـ”الغبار النووي” الإيراني إذا فشلت المفاوضات مع إيران.
وقال ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستستعيد “الغبار النووي” الإيراني بشكل غير ودي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مستبعدًا في الوقت نفسه فرض أي رسوم عبور على مضيق هرمز.
وأضاف ترامب للصحفيين أثناء عودته إلى قاعدة Joint Base Andrews في ولاية ميريلاند: “سنتفاوض مع إيران، وسنأخذه كله إلى الولايات المتحدة. وإذا لم نفعل ذلك، فسنحصل عليه بطريقة مختلفة غير ودية وبطريقة أكثر عدائية بكثير.”
وعندما سُئل عما إذا كان سيمدد وقف إطلاق النار أو سيستأنف الهجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأربعاء، وهو موعد انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعين بوساطة باكستان، ترك ترامب الباب مفتوحًا أمام استئناف الضربات.
وقال: “ربما لن أمددها، لكن الحصار سيبقى. وربما لن أمدده، وعندها سيكون هناك حصار، ولسوء الحظ قد نضطر للبدء بإلقاء القنابل مرة أخرى.”
وبشأن تصريحات إيران بوجود خلافات مستمرة، قال ترامب: “عليهم أن يقولوا شيئًا مختلفًا لأن لديهم جمهورًا يجب أن يراعوه. أنا فقط أقول الأمور كما هي.”

استمرار النزاع حول مضيق هرمز
وفي تطور لاحق، استمرت أزمة مضيق هرمز، السبت، بعد أن أعلنت القوات العسكرية الإيرانية أنها ستستأنف “الإدارة الصارمة” للممر المائي ردًا على الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وهو ما يعني فعليًا إغلاقه.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح يوم الجمعة بأن المضيق “مفتوح بالكامل” طوال فترة وقف إطلاق النار، ما أدى إلى أكبر زيادة في حركة الملاحة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط.
ووفقًا لبيانات شركة تتبع الملاحة البحرية، كان نحو 30 سفينة تمر عبر المضيق عند الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت غرينتش، السبت، أكثر من عشرين منها ناقلات نفط، مع وجود المزيد من السفن التي تتبعها داخل الخليج.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، متعهدًا بالإبقاء عليه حتى يتم توقيع اتفاق سلام.
وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهمت القوات الإيرانية الولايات المتحدة بنكث وعودها، وأعلنت أنها ستعيد المضيق “إلى وضعه السابق.”
ويُعد هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، شبه مغلق أمام حركة الملاحة منذ سبعة أسابيع، ما تسبب في واحدة من أكبر أزمات الطاقة العالمية في التاريخ.
وكان هناك بالفعل ارتباك بشأن وضع المضيق بعد أن ذكرت قنوات مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني أن السفن ستظل تواجه قيودًا.
وأفادت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري، يوم الجمعة، أن السفن ستظل ملزمة باستخدام ممر خاضع لسيطرته، وأن السفن المرتبطة بـ”الدول المعادية” ستستمر بمواجهة المنع.
وأثارت أنباء إعادة فتح المضيق، يوم الجمعة، حالة من التفاؤل في الأسواق العالمية، وأدت إلى تراجع أسعار النفط بأكثر من 9%.
كما عزز هذا الإعلان جهود باكستان للتوسط في اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة، وهي جهود تعرقلت بسبب الخلاف حول المضيق. كما تم تجاوز عقبة أخرى أمام جولة ثانية من محادثات السلام بعد دخول وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ.
ولوّح ترامب بإمكانية إجراء مفاوضات جديدة مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع عقب هذه التطورات، حيث قال للصحفيين، يوم الجمعة: “أتوقع أن تسير الأمور بشكل جيد. لقد تم التفاوض على العديد من هذه القضايا والاتفاق عليها.”
وكان المضيق فعليًا تحت سيطرة إيران منذ بداية مارس/آذار الماضي، عندما أغلقته ردًا على الحرب الأميركية-الإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، فرضت طهران رسومًا على العدد القليل من السفن التي غادرت مياه الخليج، وسعت إلى استخدام سيطرتها على المضيق كورقة ضغط في مفاوضات السلام الجارية.
ولم تتمكن إيران والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق خلال محادثات مكثفة جرت في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويسارع المسؤولون الباكستانيون، الذين يقودون الجهود الدولية لإنهاء الصراع، إلى ترتيب محادثات جديدة لمنع العودة إلى نزاع مدمر استمر ستة أسابيع.
وأفاد مسؤولون إيرانيون وباكستانيون بإمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بحلول نهاية وقف إطلاق النار في 22 أبريل، ما يمهد الطريق لمحادثات فنية تهدف إلى تسوية نهائية.
ويُعتقد أن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن الملف النووي، بما في ذلك القيود على قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، ومصير مخزونها من المواد المخصبة.

اعتراض سفن في مضيق هرمز
من جانب آخر، أجبرت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، ما لا يقل عن سفينتين على العودة باتجاه الغرب خارج مضيق هرمز، مع وقوع إطلاق نار، وذلك في وقت تشدد فيه إيران سيطرتها على هذا الممر المائي الضيق.
وأفادت بعض السفن بأنها تلقت رسائل عبر الراديو من البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تُخبرها بأن المضيق أُغلق مجددًا، وأنه لا يُسمح لأي سفن بالعبور.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ومقرها دبي وتديرها البحرية الملكية البريطانية، إن زورقين حربيين إيرانيين أطلقا النار على ناقلة نفط وسفينة أخرى شمال شرق عُمان.
وكانت شركة “تانكر تراكرز” قد ذكرت في وقت سابق أن البحرية الإيرانية أجبرت سفينتين هنديتين على الخروج من مضيق هرمز، مع وقوع إطلاق نار.

تعثر الدبلوماسية
لم توافق إيران بعد على جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به وكالة “تسنيم” شبه الرسمية نقلًا عن مصادر، وذلك بعد تقارير غير مؤكدة تحدثت عن استعداد الجانبين لعقد محادثات يوم الاثنين.
وكانت محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد انتهت دون اتفاق في نهاية الأسبوع الماضي. واختتم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارته إلى أنطاليا، وفق ما قال في منشور على منصة “إكس”، في ختام جولة دبلوماسية شملت ثلاث دول.
وقال: “أغادر أنطاليا بذكريات طيبة والتزام متجدد لتعزيز روابط الأخوة المتينة بين بلدينا، ولمواصلة التعاون الوثيق لتعزيز الحوار والدبلوماسية من أجل سلام واستقرار دائمين في المنطقة.”
وبشكل منفصل، أنهى المشير عاصم منير زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى طهران، حيث التقى كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكد على ضرورة خفض التصعيد والحل السلمي للنزاعات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *