بطالة الشباب عالميا ترتفع.. ماهو دور الذكاء الاصطناعي؟


 متابعة / المدى

حذرت منظمة العمل الدولية من تصاعد الضغوط على سوق العمل العالمي مع ارتفاع بطالة الشباب وتراجع فرص العمل المتاحة لهم، في وقت تتوسع فيه الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات عدة، ما يضع ملايين الوظائف أمام مخاطر التغيير أو الاختفاء. وأفادت المنظمة بأن معدل البطالة العالمي بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما ارتفع إلى 12.4 بالمئة في عام 2025، مقارنة بـ12.3 بالمئة في عام 2023، ما يعادل 67 مليون شاب في هذه الفئة العمرية حول العالم. وأشار تقرير صادر عن المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى أن هذا الارتفاع يمثل تراجعا عن التحسن الذي شهدته أوضاع سوق العمل بعد جائحة كوفيد-19، ويعكس تدهورا في كمية الوظائف المتاحة للشباب ونوعيتها. كما ارتفعت، بشكل طفيف، نسبة الشباب غير العاملين وغير الملتحقين بالتعليم أو التدريب إلى 20 بالمئة، بما يمثل أكثر من 257 مليون شخص.
وتتوقع منظمة العمل الدولية أن يستقر معدل البطالة بين الشباب عند 12.3 بالمئة خلال عامي 2026 و2027. ويربط التقرير ارتفاع البطالة عالميا بتباطؤ النمو الاقتصادي، والتوترات الجيوسياسية، والركود في خلق فرص العمل، وهي عوامل زادت من الصعوبات التي يواجهها الشباب في العثور على وظائف.
وحذرت المنظمة من أن توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يضيف ضغوطا جديدة على سوق العمل، في ظل تراجع عدد من الوظائف التي شكلت تقليديا بوابة لدخول الشباب إلى سوق العمل.
وبحسب التقرير، شهدت الوظائف المكتبية والإدارية، ومهن الخدمات والمبيعات، والوظائف المرتبطة بالصناعة التحويلية، إلى جانب بعض المهن التقنية، تراجعا في الآونة الأخيرة. وقالت سوكتي داسغوبتا، مديرة إدارة التوظيف والمهارات والمؤسسات المستدامة في منظمة العمل الدولية، خلال مؤتمر صحافي، إن «6.1 بالمئة من الوظائف التي يشغلها حاليا شباب تراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما، تندرج ضمن مهن شديدة التأثر بالتغيرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».
وأضافت أنه «في حال اختفاء 10 بالمئة من هذه الوظائف المعرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي، فإن 5.6 ملايين شاب من القوى العاملة، لا سيما في البلدان ذات الدخل المرتفع، سيواجهون خطر البطالة أو الاضطرار لتغيير مهنتهم أو الخروج من سوق العمل».
وأشار التقرير إلى أن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي في سوق العمل ما يزال غير مؤكد، محذرا في الوقت نفسه من الاستهانة بالمخاطر المحتملة التي قد تترتب على هذا التحول.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *