الأمم المتحدة ترحب بنقل حماس مسؤولية إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية


 ترجمة المدى

رحبت الأمم المتحدة بقرار حركة المقاومة الفلسطينية حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية ونقل المسؤوليات الإدارية في قطاع غزة إلى هيئة وطنية جديدة، معتبرة أن هذه الخطوة يمكن أن تدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يوم الاثنين: “لقد أحطنا علماً بإعلان حماس بشأن حل لجنة الطوارئ الحكومية ونقل المسؤوليات الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.”
وأضاف: “نرحب بأي خطوة تسهم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتعزز الأهداف الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.”
وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة “تواصل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق إدارة فلسطينية موحدة تحت مظلة السلطة الفلسطينية.”

إدارة مدنية
وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، أعلنت حكومة غزة حل لجنة الطوارئ واستقالة رئيسها بالوكالة، موضحة أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل نقل إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وذلك في إطار خارطة طريق اتفقت عليها الفصائل الفلسطينية.
وتصف اللجنة الوطنية لإدارة غزة نفسها بأنها هيئة غير سياسية تتولى إدارة الشؤون المدنية اليومية للقطاع.
وتضم اللجنة شخصيات وطنية فلسطينية، وتعمل من العاصمة المصرية القاهرة منذ منتصف يناير/كانون الثاني، إلا أنها لم تبدأ بعد ممارسة مهامها من داخل قطاع غزة.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، خلال مؤتمر صحافي، إن محمد الفرا، رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي “حكومة حماس”، ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية في غزة، استقال من منصبه رسمياً، تمهيداً لتسليم السلطة للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة.
وأوضح أنه تقرر اعتبار رؤساء المؤسسات الحكومية الحالية بمثابة “هيئة مؤقتة”، مشيراً إلى أن كافة الموظفين العاملين في العمل الحكومي، سيعملون تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن هذه الخطوة تأتي في سياق نقل إدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، وكذلك “استجابة جديدة للمصالح العليا لأبناء شعبنا الفلسطيني، وسعياً من أجل التخفيف من معاناة المواطنين الشديدة نتيجة استمرار الإبادة الجماعية، وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع”.
وأعلن المكتب، حسبما ورد في البيان، إنجاز كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، مشيراً إلى عرض هذه الترتيبات بشكل “رسمي وشفاف” على الفريق الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة.
وتشمل النقاط التي تطالب بها الحركة، “الوقف الكامل لكافة الأعمال العدائية والقتالية”، و”حصر وجمع وتخزين السلاح بيد سلطة فلسطينية وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة”، فيما تتزامن معالجة السلاح تدريجياً مع الانسحابات الإسرائيلية وصولاً إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، و”عدم ربط ملف السلاح بأي قضية أو الإعمار”.
كما تتضمن أيضاً “إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً”، و”تمكين اللجنة الوطنية من استلام مهامها في غزة فوراً”، بالإضافة إلى “تشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية بشأن الفصل بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وضمان الأمن”.
تراجع حجم المساعدات
وأشار دوجاريك أيضاً إلى أن الاحتياجات الإنسانية في غزة “هائلة”، مؤكداً أن جهود الإغاثة لا تزال “محدودة” بسبب استمرار إسرائيل في إغلاق المعابر الأخرى باستثناء معبر كرم أبو سالم، إضافة إلى “القيود الإسرائيلية على أنواع محددة من الإمدادات.”
وأوضح قائلاً: “تُظهر بيانات آلية الأمم المتحدة انخفاضاً في إجمالي حجم الإمدادات التي تمكنا نحن وشركاؤنا من إدخالها خلال الشهر الماضي، حيث بلغ أقل من 42 ألف منصة تحميل، مقارنة بنحو 46 ألفاً و600 منصة في شهر مايو/أيار.”
وأضاف المتحدث باسم الأمم المتحدة أن “42% فقط من الإمدادات القادمة من مصر، و65% من الإمدادات القادمة عبر ميناء أشدود، والتي كانت قد حصلت بالفعل على موافقة مبدئية، جرى تفريغها الأسبوع الماضي في معبر كرم أبو سالم.”

خطة ترامب لوقف الحرب
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة من 20 نقطة لإنهاء ما وصفه المقال بـ”الإبادة الجماعية في غزة”، وتشمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مع تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، مع نزع سلاح حركة حماس.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتقول حماس إنها أوفت بالتزاماتها خلال المرحلة الأولى، بينما أخفقت إسرائيل في تنفيذ تعهداتها، واستمرت في شن هجماتها اليومية.
كما واصلت إسرائيل تقييد دخول الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والملاجئ المؤقتة والمنازل الجاهزة إلى قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
ومنذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قُتل ما لا يقل عن 1,005 أشخاص في قطاع غزة. وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,098 قتيلاً على الأقل.
وفي الوقت نفسه، لا تزال إسرائيل تسيطر على نحو 70% من مساحة قطاع غزة المحاصر، ما يدفع الفلسطينيين إلى التكدس في المناطق الصغيرة والمكتظة التي ما زالت متاحة لهم.

عن صحف ووكالات عالمية



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *