وفي زحام المشيعين في مقبرة «الخدود» في الهفوف، أكد أقارب المتوفين خلال أحاديثهم لـ«الوطن»، أن الحريق وقع عند الساعة الواحدة من ظهر الخميس الماضي، وكانت بدايته في مكيف بغرفة في الدور الثاني من المنزل، وانتشر الحريق في كامل الدور، ويقطن في البيت 10 أفراد «الجدة، الأب، والأم، وعاملة، وطفلتين، و4 أولاد».
أضافوا، أن «الجدة» توفيت بعد مضي 48 ساعة من وقت الحريق، فيما توفيت الطفلتان قبل وصولهما إلى المستشفى، فيما استطاع أحد الأولاد الفرار إلى خارج المنزل وقت وقوع الحريق، ونجاة العاملة المنزلية، وتماثل للشفاء اثنان من الأولاد، ولا يزال يتلقى «الأب» العلاج بعد نقله من مستشفى الملك فهد في الهفوف إلى مستشفى الدمام المركزي لاستكمال علاجه، وكذلك لا يزال أحد الأولاد يتلقى العلاج في مستشفى الملك فهد في الهفوف، وتزامن وقت الحريق مع عدم وجود الأم في المنزل.
باشر موقع الحريق فرق الإطفاء والإنقاذ التابعة للدفاع المدني، التي تولت إخماد الحريق، وإخراج المحتجزين، فيما نقلت الفرق الإسعافية المصابين، فيما لا يزال التحقيق مستمرًا لتحديد ظروف وملابسات الحريق، واستكمال الإجراءات النظامية.
بدوره، بيّن المدير التنفيذي في جمعية دار السلام لإكرام الموتى في الأحساء، العميد متقاعد عبدالجليل النصير، أن الجمعية، بادرت في حينها بالتواصل مع أقارب المتوفين في الحريق، وتقديم جميع الخدمات والتنسيق معهم في تحديد مقبرة الدفن، ونقل الجنائز ووقت إقامة مراسيم التشييع والدفن، ووضعت الترتيبات وآلية التنفيذ في كل ما يتعلق بنقل المتوفين من النقل إلى الدفن، وكلفت الجمعية، القائمين في مركز «رحمة» لإكرام الموتى، الجهة المشرفة على مقبرة الخدود بالهفوف، بتوفير سيارات نقل الموتى من المستشفى إلى المقبرة، وتجهيز كل ما يلزم لأمور التغسيل والتشييع، وإنهاء كل الإجراءات الشرعية والإنسانية للمتوفين ولذويهم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ويأتي تدخل المركز ضمن دوره الإنساني في تقديم الرعاية الكاملة لذوي المتوفين وتخفيف العبء عنهم في مثل هذه الظروف، بجانب مواساة أهاليهم.
وأشار مدير العلاقات العامة والإعلام في مركز «الفيصلية» الخيري التابع لجمعية البر في الأحساء عبدالوهاب الحمد، إلى تشكيل فريق عمل من المركز، لمساعدة الأسر، لتقديم الدعم العاجل، لتخفيف وطأة المصاب ومساعدتهم على تجاوز المصيبة.