لبنان بين وقف النار و”المنطقة الأمنية”.. كاتس ينفي القيود وتقارير إسرائيلية تتحدث عن تشديد العمليات


 متابعة / المدى

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأحد، أنه “لا قيود على عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان”، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية ستواصل التحرك لإزالة ما تعده تل أبيب تهديدات داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تحدثت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تغيير كبير في سياسة العمليات العسكرية، يتمثل بتقييد شبه كامل لعمليات القصف في جنوب لبنان.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن كاتس قوله: “لم تكن هناك، ولا توجد، أي قيود على قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان للعمل على إزالة التهديدات”. وأضاف أن “جميع الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي في المعركة بلبنان ما زالت محفوظة، بينما تنتشر قواتنا في المنطقة الأمنية على طول الخط الأصفر داخل لبنان، وتعمل من هناك في العمق ضد المسلحين والبنى التحتية الإرهابية”، وفق تعبيره.
وشدد كاتس، بحسب المصدر ذاته، على أن “وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه، السبت، يبقي الجيش الإسرائيلي في جميع المواقع داخل منطقة الأمن التي تحمي مستوطنات الشمال”، مضيفا: “كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان”.
في المقابل، أفاد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي بحدوث تغيير كبير في سياسة العمليات العسكرية للجيش في لبنان، مشيرا إلى “تقييد شبه كامل لعمليات القصف في جنوب لبنان”. وأوضح أنه خلال الأسبوع الماضي، وقبل مقتل 5 جنود إسرائيليين في نهاية الأسبوع، وكذلك قبل توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، صدر أمر للجيش بتنفيذ وقف شبه كامل لإطلاق النار في جنوب لبنان.
وبحسب المراسل، نُقلت التعليمات إلى قيادة المنطقة الشمالية قبل أيام، ضمن تشديد كبير على سياسة استخدام القوة في تلك الجبهة. ويعني ذلك، وفق ما نقل، أن كثيرا من العمليات التي كانت تقر سابقا على مستوى قائد الفرقة أو قائد المنطقة، أصبحت تتطلب موافقة رئيس الأركان وحتى المستوى السياسي، بسبب تشديد القيود.
وأشار إلى أن هذا التشديد يتركز خصوصا في جنوب لبنان، موضحا أن إسرائيل كانت تمتنع بالفعل، خلال الأشهر الأخيرة، عن تنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع بسبب القيود الأميركية. وبذلك، فإن هامش حرية العمل الإسرائيلي في جنوب لبنان، الذي كان يوصف سابقا بأنه واسع، تراجع بشكل كبير.
وأوضح مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التشديد جاء بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود اتفاق وشيك مع إيران، وحتى قبل توقيع مذكرة التفاهم، إذ فُرضت قيود إضافية على الضربات، بما في ذلك تلك القريبة من قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ونقل المراسل عن ضباط تم التواصل معهم قولهم إن “الجيش الإسرائيلي يواجه في الأيام الأخيرة قيودا كبيرة على قدرته على تنفيذ ضربات في جنوب لبنان، بما في ذلك قرب مناطق انتشار القوات البرية، مما يؤثر على قدرته على استهداف عناصر حزب الله وحماية قواته”.
وكان وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، أول بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. غير أن الدفاع المدني اللبناني أعلن مقتل 20 شخصا جراء غارات إسرائيلية في لبنان، السبت، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقالت إسرائيل إن ضرباتها جاءت ردا على هجمات شنها حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، مؤكدة أنها ليست طرفا في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وأنها ستبقي قواتها في الأراضي اللبنانية التي تحتلها حاليا.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن تل أبيب “ملتزمة بوقف إطلاق النار، لكنها ستواصل التصدي لأي تهديد”. وكان نتنياهو وكاتس قد أصدرا، السبت، تعليمات للجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، من دون الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من 4 آلاف شخص قتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع آذار الماضي، من بينهم مسعفون ونساء وأطفال، فيما تقول إسرائيل إن 32 جنديا على الأقل و4 مدنيين قتلوا في معارك مع حزب الله.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *