طهران تتمسك بتصاريح العبور وواشنطن توسع الممر الملاحي


 متابعة / المدى

أكد التلفزيون الإيراني، أمس السبت، أن التعليمات الخاصة بعبور السفن في مضيق هرمز ما تزال نافذة، مشددا على ضرورة حصول جميع السفن على تصاريح مسبقة، والتنسيق مع بحرية الحرس الثوري قبل الدخول إلى المضيق أو مغادرته، في وقت أعلنت فيه البحرية الأميركية توسيع ممر ملاحي قبالة سواحل سلطنة عمان لتسهيل حركة السفن عبر الممر الحيوي.

وذكر التلفزيون الإيراني أن مجموعة من السفن تسعى حاليا للحصول على تصاريح عبور من السلطات الإيرانية، بعدما تعرضت سفن غير مصرح لها لطلقات تحذيرية خلال محاولتها المرور.
ويتزامن ذلك مع إعلان مركز المعلومات التابع للبحرية الأميركية توسيع ممر ملاحي قبالة سواحل سلطنة عمان، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة السفن عبر مضيق هرمز، وسط مؤشرات على تحرك أميركي لإعادة انسيابية الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
وتصر إيران على إلزام السفن بالامتثال لتعليماتها، ملوحة بفرض رسوم على العبور عبر المضيق، في حين ترفض الولايات المتحدة ودول خليجية هذه المطالب، وتؤكد أن مضيق هرمز يعد ممرا مائيا دوليا رغم وقوعه ضمن المياه الإقليمية الإيرانية والعمانية.
وجاء هذا التطور بعد تجدد التوتر فجر أمس السبت، إثر غارات جوية أميركية استهدفت مواقع على السواحل الجنوبية لإيران، وذلك بعد أيام من الهدوء الذي أعقب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس السبت، تلقيها بلاغا عن واقعة استهدفت ناقلة في مضيق هرمز. وقالت الهيئة إن ربان الناقلة أبلغ عن تعرض السفينة لإصابة بمقذوف مجهول، ما أدى إلى أضرار في هيكلها، مؤكدة أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأنه لم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع أضرار بيئية جراء الحادث. ولم تكشف الهيئة عن هوية السفينة أو الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوف.
وعقب ذلك، هاجمت إيران مواقع أميركية ردا على ضربات أميركية استهدفت البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بعد أن اتهمت واشنطن طهران بمهاجمة إحدى سفنها التجارية في مضيق هرمز. ويعد هذا التبادل لإطلاق النار الأول من نوعه المعروف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 حزيران.
واعتبرت إيران أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة، الجمعة، ضد أراضيها تشكل “انتهاكا صارخا” لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين والهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن إيران “تدين بشدة الغارات الجوية التي شنها الجيش الأميركي مساء الجمعة 26 حزيران، على مواقع عدة على الساحل الجنوبي لإيران”. وأضافت أن هذه الضربات “تشكل انتهاكا صارخا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا صارخا للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم” التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة في منتصف حزيران.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ومواقع رادار ساحلية جاءت ردا على “العدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار”.
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلا عن مراسل في مدينة سيريك الساحلية الجنوبية، بسماع دوي انفجار في وقت متأخر من مساء الجمعة في رصيف طهراوي. ونقل عن مصدر عسكري مطلع قوله إن الانفجار نجم عن سقوط مقذوف في المنطقة. وذكرت وكالة أنباء مهر، عقب الانفجار، أن “ميناء سيريك يعمل بشكل طبيعي، ولم ترد أنباء عن وقوع أي أضرار في معداته أو منشآته”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ندد، في وقت سابق، بما وصفه بضربة نفذتها مسيرة إيرانية على السفينة، معتبرا ذلك “انتهاكا أخرق” للتفاهم بين البلدين. كما وجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس تحذيرا مباشرا عبر منصة “إكس”، قال فيه إن “العنف سيقابل بالعنف” إذا نفذت إيران أي هجمات أخرى.
وفي موازاة التصعيد في هرمز، دانت دول عربية عدة، السبت، الاعتداءات الإيرانية بالطائرات المسيرة على أراضي مملكة البحرين، واعتبرت أنها تمثل انتهاكا لسيادة البحرين ولقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *