وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم طالب بدعوى يطعن فيها على قرار الجامعة التي يدرس بها بمعاقبته بالإيقاف فصلين دراسيين، بعد شكوى تقدم بها ضد أستاذ المقرر، ونُسب إليه على إثرها الخروج عن اللياقة والأدب، مطالبًا بإلغاء القرار التأديبي الصادر بحقه.
ونظرت المحكمة في أسباب القرار وما استند إليه من وقائع، وتبين لها أن مضمون الشكوى المقدمة من الطالب إلى الجامعة وضد استاذ المقرر لا ينهض لإسناد المخالفة إليه، الأمر الذي يترتب عليه تخلف سبب القرار التأديبي، باعتبار أن صحة السبب وثبوت الواقعة من الضمانات الأساسية لمشروعية القرارات الإدارية والتأديبية.
وانتهت محكمة الاستئناف الإدارية إلى إلغاء القرار محل الدعوى، مؤكدة بذلك أهمية استناد العقوبات التأديبية إلى أسباب ثابتة ومعتبرة، وخضوع القرارات الإدارية لرقابة القضاء الإداري بما يكفل حماية الحقوق وتحقيق العدالة.