تعدد الشركات في المشاريع.. رؤية تسرّع الإنجاز وتدعم الاقتصاد


بقلم /خضير الكرعاوي

في ظل حملة الإعمار الواسعة التي تشهدها محافظة الديوانية، وما يجري من إعداد خطط للمشاريع الخدمية والعمرانية المزمع تنفيذها، تبرز أهمية اعتماد أساليب جديدة في إدارة وتنفيذ المشاريع، بما ينسجم مع حجم العمل وحاجة المواطنين إلى إنجاز سريع ومستدام.ومن هذا المنطلق، نرى أن رؤية السيد محافظ الديوانية في إشراك أكثر من شركة في المشروع الواحد، ولا سيما المشاريع الكبيرة والحيوية مثل مداخل المدن، تمثل توجهاً إيجابياً يستحق الدعم، لما يمكن أن يحققه من فوائد خدمية واقتصادية وتنموية.إن تقسيم المشاريع الكبيرة بين أكثر من شركة، وفق خطة واضحة وإشراف هندسي موحد، يمكن أن يسهم في تسريع وتيرة العمل واختصار المدد الزمنية، بدلاً من حصر جميع الأعمال بشركة واحدة، خصوصاً عندما يكون المشروع واسعاً ومتعدد المراحل.كما أن هذه الرؤية تحمل بعداً اقتصادياً مهماً، لأنها تتيح الفرصة أمام عدد أكبر من الشركات والمقاولين للمشاركة في المشاريع، وتوفر فرص عمل إضافية للمهندسين والفنيين والعمال، فضلاً عن تحريك قطاعات النقل والتجهيز والخدمات المرتبطة بالمشاريع.وتكتسب هذه الفكرة أهمية أكبر عند الحديث عن مداخل المدن والمحاور الرئيسية، لما لهذه المشاريع من ارتباط مباشر بحياة المواطنين وحركتهم اليومية وأرزاقهم، فضلاً عن أهميتها الاقتصادية والأمنية. فكلما أسرعنا في إنجاز هذه المشاريع وفق مواصفات فنية رصينة، أسهمنا في تقليل الاختناقات وتحسين حركة المرور وتعزيز مستوى الخدمات.لذلك، نرى ضرورة تثبيت هذه التجربة وتوسيعها لتشمل المشاريع الحساسة والحيوية والكبيرة، مع التأكيد على أهمية وجود رقابة هندسية وإدارية دقيقة تضمن جودة التنفيذ والالتزام بالمواصفات والمدة المحددة.كما نتمنى أن تتبنى الحكومة المركزية النهج ذاته في المشاريع الاستراتيجية، بما يحقق أكبر قدر من المكاسب، ويسهم في تنشيط القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل، وتسريع الإنجاز.فالهدف في النهاية هو أن تتحول المشاريع من أرقام وخطط على الورق إلى إنجازات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.







Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *