الأمم المتحدة تحذر من تفاقم مأساة النزوح في اليمن


متابعة / المدى

أظهرت بيانات حكومية يمنية أن أكثر من 158 ألف شخص فروا من المناطق التي دخلتها جماعة الحوثيين في الساحل الغربي، في وقت حذرت فيه المنظمة الدولية للهجرة من استمرار ارتفاع أعداد النازحين، داعية المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المخصص للعائلات الفارة من العنف والمجتمعات المضيفة التي تتقاسم معها مواردها المحدودة.

ووفق الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين، ارتفع عدد الفارين من مناطق الساحل الغربي والمسجلين في ثماني محافظات إلى 158109 أشخاص، يمثلون 23550 أسرة، نتيجة استمرار العمليات العسكرية والقصف والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية.
وتشير البيانات الحكومية، حتى 20 سبتمبر (أيلول)، إلى أن محافظة تعز تصدرت المحافظات المستضيفة للنازحين، باستقبال 11867 أسرة تضم 83123 شخصا، موزعين على 15 مديرية، تلتها محافظة لحج بـ5472 أسرة، تضم 38304 أشخاص في تسع مديريات، أبرزها المضاربة ورأس العارة وتبن والمسيمير.
وفي العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بلغ عدد الأسر النازحة المسجلة 3114 أسرة تضم 15003 أشخاص، موزعين على مديريات المحافظة، فيما سجلت محافظة الحديدة 1471 أسرة تضم 10297 شخصا في مديريتي حيس والخوخة.
ورصدت الوحدة الحكومية حركة نزوح جديدة من مديريتي حيس والخوخة، جنوب الحديدة، باتجاه عدن، مؤكدة أنها تتابع هذه الحركة، فيما استقبلت محافظة أبين 1420 أسرة تضم 9940 شخصا في مخيمي خنفر وزنجبار.
وتوزعت بقية الأسر النازحة، وفق البيانات الحكومية، على حضرموت بواقع 110 أسر، والمهرة 70 أسرة، وشبوة 26 أسرة.
وأكدت الوحدة أن معظم الأسر اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها بصورة مفاجئة، ما فاقم معاناتها الإنسانية وزاد هشاشتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن الاحتياجات الأكثر إلحاحا تشمل المأوى ومواد الإيواء الطارئة والسلال الغذائية والمساعدات النقدية متعددة الأغراض، إلى جانب مياه الشرب والخدمات الصحية ومستلزمات النظافة.
من جهتها، حذرت المنظمة الدولية للهجرة من استمرار ارتفاع أعداد النازحين في اليمن، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم الفارين من العنف والمجتمعات المضيفة التي تتقاسم معهم «ما تملكه من موارد شحيحة».
وأظهرت أحدث بيانات المنظمة أن 129438 شخصا، أي ما يعادل 21573 أسرة، نزحوا في سبع محافظات منذ بدء موجة النزوح المرتبطة بالقتال، مع تسجيل زيادة قدرها 11352 شخصا خلال ثلاثة أيام فقط، مقارنة بـ118086 نازحا في 18 سبتمبر.
وقال عثمان بلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن كثيرا من النازحين اضطروا إلى النزوح أكثر من مرة بحثا عن الأمان، محذرا من أن الأعداد «في ازدياد مستمر».
وتستضيف تعز العدد الأكبر من النازحين المسجلين لدى المنظمة بواقع 73494 شخصا، تليها لحج بـ33828، وعدن بـ8946، والحديدة بـ8244، إضافة إلى أبين وحضرموت ومأرب.
وقال بلبيسي إن هذه العائلات فقدت منازلها ومصادر دخلها، وتصل إلى بلدات تعاني أصلا أوضاعا صعبة، مضيفا أن المجتمعات المضيفة «لا تستطيع القيام بذلك بمفردها»، في إشارة إلى الحاجة المتزايدة للدعم الإنساني.
وبالتزامن مع النزوح الداخلي، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 3106 أشخاص عبروا البحر الأحمر من اليمن إلى جيبوتي حتى مساء الأحد الماضي، مشيرة إلى أنها تقدم مساعدات عاجلة لعدد من الوافدين، ومجددة دعوتها إلى توفير مزيد من الدعم في ظل استمرار حركة الفرار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *