إسرائيل تواصل انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان


 ترجمة المدى

في انتهاكات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المدعوم من الولايات المتحدة والموقّع في 26 حزيران، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، فجرت القوات الإسرائيلية، السبت، مدرسة خاصة في جنوب لبنان، وأحرقت منازل سكنية، وشنت قصفا مدفعيا على مناطق عدة في الجنوب المحتل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي فجّر مبنى مدرسة وأحرق منازل سكنية وشنّ ضربات مدفعية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، في خرق جديد لاتفاق الهدنة الذي رعته الولايات المتحدة. قالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية زرعت متفجرات داخل مدرسة خاصة في بلدة حولا الواقعة ضمن قضاء مرجعيون، ثم فجّرت العبوات لتدمير المبنى بالكامل، وأضافت بأن القوات الإسرائيلية أقدمت أيضا على إحراق منازل في البلدة نفسها.
بحسب التقرير، قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة الخيام، كما استهدفت بشكل متكرر بلدتي طلوسة وبني حيان، فيما نفذت الطائرات الحربية غارتين منفصلتين على بني حيان.
وفي قضاء النبطية، شنّت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية غارتين على بلدة كفرتبنيت، بينما تعرضت أطراف بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي “عنيف ومكثف”، وفقا للوكالة.
كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات كبيرة في بلدتي عيترون وطلوسة خلال العمليات العسكرية. وفي قضاء صور، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي المنصوري ومجدل زون، فيما شهدت المنصوري في وقت سابق من يوم السبت انفجارات ضخمة أدت إلى تصاعد دخان أبيض فوق المناطق السكنية، وتسببت بهزات شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة، بحسب الوكالة.

انتهاك اتفاق الانسحاب
في 26 حزيران، وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن اتفاق إطار برعاية أميركية ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم الاتفاق، أبقت إسرائيل على وجود عسكري في أجزاء من جنوب لبنان، بما في ذلك مناطق كانت تحتلها لعقود، كما واصلت تنفيذ عمليات عسكرية، من بينها تدمير مدرسة حكومية في بلدة المنصوري، حيث لم يبقَ منها سوى جزء صغير قائما، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.

لبنان يبحث مع الجانب الأميركي آليات تنفيذ الانسحاب
من جانب آخر، بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مع نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهام إطار الاتفاق المبرم مع إسرائيل وآلية تنفيذه، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.
تركز البحث على تنفيذ البنود المتعلقة بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، باعتبار أن هذا الملف يمثل أحد القضايا الرئيسية المطروحة ضمن مسار المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وخلال زيارته إلى واشنطن، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تفعيل الإطار الثلاثي بهدف تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء لبنان.
وخلال محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد سلام أن الحل يكمن في تنفيذ الصيغة الإطارية من خلال وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، بالتوازي مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
كما دعا سلام إلى إنشاء آلية تحقق قوية وفعالة تحول دون استمرار تبادل الاتهامات بين لبنان وإسرائيل، مشددا على أن عمليات التحقق يجب أن تُطبق على الجانبين.
ووفقا للمصادر، وجّه روبيو فريقه إلى البدء فورا في معالجة التفاصيل العالقة المتعلقة بآلية التحقق والجهة التي ستتولى الإشراف عليها، معتبرا أن هذه القضية تمثل محورا أساسيا لمعالجة ملفي السلاح والانسحاب الإسرائيلي.
وأضافت المصادر أن سلام دعا، خلال لقاءاته في واشنطن ونيويورك، إلى إنشاء قوة تخلف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، تكون تحت مظلة الأمم المتحدة وبموجب قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن الدولي، على أن يستند إلى القرار 1701 ويُكمل الصيغة الإطارية. وفي المقابل، أبدت الولايات المتحدة تفهما لرفض لبنان حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد، بحسب المصادر، التي أوضحت أن الملف اللبناني لا يزال مطروحا على جدول أعمال أعضاء مجلس الأمن، ويواصل استقطاب اهتمام الإدارة الأميركية.
وكانت الحكومة اللبنانية قد شددت على أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، إلى جانب إنشاء آلية موثوقة للتحقق من التنفيذ، بما يشمل مسارين أساسيين: انسحاب إسرائيل من الجنوب، وتوسيع سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها.

البنك الدولي يدعم موازنة لبنان
من جانب آخر، أفادت مصادر حكومية لبنانية بأن البنك الدولي أبدى، خلال المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في الولايات المتحدة، استعداده لدعم موازنة لبنان في حال التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وأضافت المصادر أن البنك الدولي استفسر أيضا عن القروض التي سبق أن مُنحت للبنان ولم يُصرف تمويلها حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أعرب صندوق النقد الدولي عن استعداده لبدء مناقشة الإطار العام لبرنامج مع لبنان خلال زيارة خاصة لوفد من الصندوق في شهر نوفمبر، شريطة أن يواصل لبنان تنفيذ الإصلاحات التشريعية، بحسب المصادر.
عن صحف ووكالات عالمية



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *