متابعة / المدى
أكد جوزاف عون أن الاتصالات مستمرة لتمديد مهلة وقف إطلاق النار، مشدداً على أن إنهاء “الأوضاع الشاذة” في لبنان يمثل أولوية، في وقت تتواصل فيه الخروقات الميدانية الإسرائيلية. وذكر بيان للرئاسة اللبنانية، أمس الأربعاء، أن عون أبلغ “اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهجي” بأن تحركاته الدبلوماسية تركز على “المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي”. وأوضح أن المفاوضات المرتقبة تستند إلى عدة مرتكزات، أبرزها وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، إلى جانب البدء بإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وأشار عون إلى أن الدعم الدولي، ولا سيما من دونالد ترامب، إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، “وفّر فرصة لا يجوز تضييعها”.
في الجانب الإنساني، شدد الرئيس اللبناني على أن عودة النازحين، خصوصاً في جنوب البلاد، تمثل أولوية ملحة، مؤكداً أن الدولة ستعمل على توفير التسهيلات اللازمة لضمان عودتهم “بكرامة وعنفوان”. ميدانياً، قُتل شخص وأصيب آخران جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية فجر الأربعاء على أطراف الجبور في البقاع الغربي شرقي لبنان، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
كما أفاد مراسلون بتصعيد إسرائيلي شمل استهداف بلدة حولة الحدودية، وغارات متواصلة على مدينة بنت جبيل أدت إلى إحراق عدد من المنازل. سياسياً، من المتوقع أن تستضيف الولايات المتحدة جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يوم الخميس، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والسفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي، بهدف تسهيل مفاوضات مباشرة بين الجانبين. من جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن وفد بلاده سيتوجه إلى واشنطن بهدف تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان. وبحسب المعطيات الرسمية، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن مقتل 2454 شخصاً وإصابة 7658 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وكان دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، وقفاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام دخل حيز التنفيذ الجمعة، عقب مباحثات مع عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن إسرائيل خرقت الهدنة مراراً عبر غارات وقصف أسفرا عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير منازل. ويأتي هذا التصعيد ضمن تداعيات الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، حليفة “حزب الله”، بين 28 فبراير/شباط و8 أبريل/نيسان، والتي انتهت باتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.