أربعة سيناريوهات تصعيدية وتحذيرات من تداعيات واسعة


 متابعة / المدى

تواجه إدارة دونالد ترامب أربعة خيارات عسكرية رئيسية في التعامل مع إيران، بالتزامن مع تعزيز غير مسبوق للوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.
وبحسب تقارير إعلامية، بدأت الولايات المتحدة نشر آلاف الجنود، بينهم عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً ونحو 2500 من مشاة البحرية، إضافة إلى مئات من قوات العمليات الخاصة، في إطار استعدادات ميدانية لسيناريوهات تصعيد محتملة.
وتتضمن الخيارات المطروحة، وفق ما أوردته صحيفة “إسرائيل هيوم”، السيطرة على جزيرة خرج النفطية، أو كسر الحصار في مضيق هرمز، أو إخراج مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، أو تنفيذ موجة واسعة من الضربات على البنية التحتية للطاقة.
في السياق ذاته، أفادت وكالة “رويترز” بأن القوات الأميركية المنتشرة تضم مقر قيادة الفرقة ولواءً مظلياً ووحدات دعم لوجستي، إلى جانب قوات بحرية وخاصة وصلت تباعاً خلال الأسابيع الماضية.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول سفينة الهجوم البرمائي “تريبولي” إلى المنطقة، وعلى متنها نحو 3500 عنصر، بينهم 2200 من المارينز، إضافة إلى مقاتلات “إف-35” ومروحيات هجومية. كما تتجه سفينة “بوكسر”، التي تحمل نحو 4000 عنصر، لتعزيز الانتشار البحري الأميركي.
كما تحدثت تقارير عن وصول وحدات نخبة من قوات “رينجرز” و”سيلز”، في وقت يدرس فيه البنتاغون إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي، ما قد يرفع إجمالي القوات البرية قرب إيران إلى أكثر من 17 ألفاً.
وتبرز جزيرة خرج كهدف استراتيجي محتمل، نظراً لكونها تمر عبرها نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، غير أن السيطرة عليها لا تضمن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل القدرات الدفاعية الإيرانية وخطر الاستهداف المستمر. أما خيار كسر الحصار في مضيق هرمز، فيواجه تحديات معقدة، أبرزها اتساع الساحل الإيراني وطبيعته الجغرافية، فضلاً عن امتلاك طهران قدرات هجومية تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام البحرية. في المقابل، يمثل ملف اليورانيوم المخصب أحد أكثر السيناريوهات تعقيداً، إذ تشير التقديرات إلى امتلاك إيران ما بين 440 و460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، ما قد يكفي لإنتاج نحو 12 رأساً نووياً بعد مزيد من التخصيب، وهو ما يطرح تحديات عسكرية وهندسية كبيرة في حال محاولة السيطرة عليه داخل منشآت محصنة. كما يلوح خيار تنفيذ ضربة “مدمرة” تستهدف منشآت الطاقة وحقول النفط، إلا أن هذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة، قد تصل إلى انهيار الدولة الإيرانية وتوسيع دائرة الصراع في المنطقة. وفي موازاة ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن المحادثات مع إيران “تكتسب زخماً”، مشدداً على استعداد واشنطن لمواصلة الضربات في حال فشل التوصل إلى اتفاق، وعدم استبعاد إرسال قوات برية. وأشار هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة باتت “أقرب إلى النصر”، وأن قدراتها العسكرية تتصاعد مقابل تراجع القوة الإيرانية، لافتاً إلى استمرار العمليات العسكرية التي استهدفت أكثر من 11 ألف هدف.
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية دان كين إن واشنطن تواصل فرض تفوقها الجوي والبحري، مؤكداً تدمير 150 سفينة إيرانية، بينها جميع الفرقاطات من طراز “جمران”، إلى جانب استهداف منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة. وبذلك، تقف الولايات المتحدة أمام خيارات عسكرية متعددة تتراوح بين عمليات محدودة وتدخل بري واسع، في ظل تعقيدات ميدانية ومخاطر سياسية قد تفضي إلى تصعيد إقليمي واسع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *