مقتل 400 افغاني في مستشفى مدني.. وباكستان تنفي مسؤوليتها


 متابعة / المدى

أعلنت حكومة حركة “طالبان” في أفغانستان، أمس، مقتل ما لا يقل عن 400 شخص وإصابة 250 آخرين جراء ضربة جوية قالت إن باكستان نفذتها واستهدفت مستشفى لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل، في تصعيد حاد للصراع بين البلدين. في المقابل، نفت باكستان هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين”.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارر إن “الانفجارات الثانوية التي شوهدت بعد الغارات تشير بوضوح إلى وجود مستودعات ذخيرة كبيرة”، في إشارة إلى أن الموقع المستهدف لم يكن منشأة مدنية.
وجاءت الضربة بعد ساعات من إعلان الصين استعدادها لمواصلة جهود الوساطة بين الطرفين، داعية إلى تجنب توسيع نطاق الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات.
ويُعد هذا التصعيد الأحدث في نزاع اندلع الشهر الماضي، ويُوصف بأنه الأسوأ بين البلدين اللذين يتشاركان حدوداً تمتد لنحو 2600 كيلومتر. وكان القتال قد هدأ مؤقتاً بوساطة دول صديقة، بينها الصين، قبل أن يتجدد مؤخراً، تزامناً مع اقتراب عيد الفطر.
ميدانياً، أظهرت مشاهد من موقع القصف مبنىً من طابق واحد متفحماً بالكامل، مع آثار احتراق واسعة، فيما تحولت مبانٍ أخرى إلى حطام من الخشب والمعدن، وبقيت بعض الأسرة سليمة جزئياً وسط تناثر البطانيات والمتعلقات الشخصية.
وقال شهود عيان إن ثلاث قنابل سقطت أثناء أداء المرضى صلاة العشاء داخل المستشفى، مشيرين إلى أن اثنتين منها أصابت غرفاً مخصصة للمرضى.
وأوضح أحمد (50 عاماً)، وهو أحد المتلقين للعلاج في المستشفى، قائلاً: “اشتعلت النيران في المكان بأكمله… كان الأمر أشبه بيوم القيامة، احترق أصدقائي ولم نتمكن من إنقاذهم جميعاً”.
من جهته، قال سائق سيارة الإسعاف الحاج فهيم لـ”رويترز”: “عندما وصلت رأيت أن كل شيء يحترق، والناس يحترقون… وفي الصباح الباكر طُلب مني العودة لأن هناك جثثاً لا تزال تحت الأنقاض”.
وأكد حمد الله فيترات، نائب المتحدث باسم “طالبان”، أن الغارة وقعت عند الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش، واستهدفت مستشفى “أوميد” الحكومي، وهو مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات بسعة تصل إلى ألفي سرير، مشيراً إلى “تدمير أجزاء كبيرة من المنشأة”.
وأضاف: “بلغ عدد القتلى حتى الآن 400 شخص، مع إصابة نحو 250 آخرين”، لافتاً إلى مخاوف من ارتفاع الحصيلة.
في المقابل، لم تتمكن وكالة “رويترز” من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين حول حجم الخسائر.
ووصف متحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني الاتهامات باستهداف مدنيين بأنها “أكاذيب مستمرة”، مؤكداً أن “عمليات مكافحة الإرهاب ستتواصل للقضاء على الإرهابيين وبنيتهم التحتية”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *